الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤بضم الخاء المعجمة وظبين، وأما أهلون فهو جمع غير مستكمل للشروط،
لأن واحده أهل.
ومثل حين في السنينَ أَسْجلا
وأولُوا ما قبل التأولا
أسجل أي أبيح في باب السين أن يعرب إعراب حين، ومن ذلك ما روى في الحديث: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف»، وكقول القائل:
دعانى من نجد فإن سفينهم امين بنا شيباً وشَيْبننا مُرْدًا وهذا في هذا الباب شهير، وفى جمع السالم نادر، وإلا فقد حكى بعضهم: أن بعض العرب يقول: مسلمون ومسلمين، فيجرى الإعراب على النون، وينويه
ويلزمه الواو مطلقاً، وبعض يلزمه الياء مطلقاً، ولا يحذف النون للإضافة
وأنشد:
* ولقد ولدت بنين صدق سادة.
والفصيح إعراب النون بالفتح بنا والو او قبله، والياء على ما مر، وكسر النون قليل.
ثم إن ما قبل التأويل على الشروط المتقدمة كقوله تعالى: (والشَّمْسَ والقمر رأيتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)، ونحو: (قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِمِينَ) وليس هذا هنا ساجدين وطائعين مما وصف به العاقلون، لكن لما كان المذكور في هاتين
الآيتين مما لا يفعله إلا العقلاء أعطى ما لاعقلاء في ذلك، وهذا تأويل حسن. وتأوّل بعض نحو ذلك فى العالمين فقال: للاشتراك بالعقلاء. والظاهر أنه ليس كذلك، لأنه ليس بصفة ولا علم، وقد يشبه هذا الأهلون، وتأوّل بعضهم على نحو الأرضين، والظاهر أنه تكلف فلذلك أهماناه.
"