مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

ذكر شبه الجمع وجمع الجمع ونحوه

وَلَيْسَ مَا فِي الْأَصَحَ مَا دُرِى

واحده بالماء مثل الجوهر

اختلف النحاة في الاسم الذى مفرده يتميز عن كثيره: التاء: فذهب الكوفيون إلى أن إزالة التاء منه هو جمع له جمع تكسير، وذهب الأكثرون إلى أنه اسم موضوع لذلك الجنس الذى تميز واحده بالقاء نحو: جوهر في الكثير، وجوجرة في الواحدة، وهذا هو الأصح، ولهم فى ذلك حجج تطول، ومن أقواها غلبة التذكير على المجرد عن التاء نحو: تمر طيب، ونخل منقعر، ولا يجوز ذلك في الجموع فلا يقال: رجال فاضل.

هذا لدى مَا لَيْسَ مَصْنُوعًا غَلَبْ

كذا الميرُ فَرْدُهُ بِيا الأسب

تم إن ما كثيره مجرد عن القاء يكون غالباً في غير المصنوعات، أي في

وجوهر

المخلوقات من الأجناس لا في الموضوعات على القياس، وذلك نحو: ثمر و بطيخ وحنظل ورطلب وسكر وعنب ولؤلؤ وحديد ونعام وسفرجل، وغير من أمثالها كالمصادر نحو: ضرب ونصر وشتم. وللعلماء في هذا الوجه

ذلك

أيضاً قولان::.

فمنهم من قال: إن هذا موضوع اسماً للجنس، لأن الله تعالى كثيراً ما يخلق ذلك جملة واحدة ثم إن احتيج إلى تمييز مفرده أدخل فيه الانتما بخلاف المصنوعات فإن مفردها هو المتقدم على جميعها.