الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١ذكر النسب إلى المؤنث.
وانسب إلى صَدْرِ مُركب خلا
صدرِ مُضَافِ إِنْ يَكُنْ لَيْسَا خَلَا
اعلم أن المركب لا يخلو أبداً من ثلاثة أقسام: تركيب مزج كيمليك وخمسة عشر عاماً، أو تركيب إسناد وهو الجملة كتأبط شرا وشاب قرناها فهذان القسمان ينسب إلى الصدر منهما مطلقاً فيقال: بعلى وخمسى وتأبطى وشابي، وكل ما جاء من هذين القسمين فهو كذلك
•
وأما الثالث فهو المركب المضاف، وكذلك ينسب إلى الصدر منه: كأنفى وامرئى فى النسب إلى أنف الناقة وامرئ القيس من غير كندة.
فإن كان إذا نسب إلى الأول وقع اللبس، وذلك بأن يكثر المضاف حتى يكون اللبس كالمطرد وغالبه فى الكنى ونحوها كقولهم: أبو على وأبو زيد وأبو الحسن وأبو محمد، وأم زيد وأم على وأم الحسن، وابن الزبير وابن عباس وابن عمر وغيرهم، فلو قيل أبوى وأمى وابنى في الجميع لكان اللبس كالمطرد، وكذلك في نحو: عبد القيس وعبد مناف وعبد المطلب وعبد اللات وعبد المزى وعبد شمس وغيرهم كثير، فلو قيل فى الكل عبدى لكثر اللبس حتى لا يكاد يتميز وفى الاسم ما يمكن أن ينسب إليه، فلا يقع لبس
وقد اختلفت في هذا المعنى العبارات وكثرت الاعتراضات وليس الحقيقة
غير هذا والله الهادى.