الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣وقيل في النسب إلى كنت: كنتي، وربما لحقته نون الوقاية فقيل: كنتني والقياس: كابي، لأن ذلك أصله.
واختلفوا في جواز النسب إلى العدد المركب، فمنعه قوم وأجاز فريق منهم أبو حاتم الجسماني للنسب إلى كلا الجزأين معا فيقال في أحد عشر أحدوى عشرى بسكون الشين أو فتحها، وبفتحها أيضاً على لغة كسرها قبل النسب: كنمرى وعلى ذلك فليقس إلى آخرها فهو كقولهم: رامية هرمزية.
والجمع رُده لفرد إن وجد
والخلف إن كانَ الْقِيَاسُ قَدْ فَقَدْ
الجمع المنسوب إليه قسمان: قسم يوجد له واحد من لفظه، والآخر لا يوجد. و الأول قسمان أيضاً: جمع على قياس ذلك اللفظ مثل كتب وصحائف وبراقع وأدل وظباء، فهذا ينتسب إلى واحده فيقال: كتابي وصحفى كمنفي و برقعي
و دلوي وظبي.
وإن كان على غير قياس لفظه مثل مذاكير ومحاسن ومساميح جمع ذكر وحسن وسمح ففى ذلك خلاف.
فبعضهم ينسب إلى المفرد فيقول: ذكرى وحسنى وسمى
وبعضهم ينسبه إلى الجمع فيقول: مذاكيرى و محاسبني ومساميحي، ولا نعنى بالقياس في هذا الموضع القياس المطرد في الجميع، بل إن يكن ذلك الجمع بوزن يصلح أن يكون لتلك الحروف على لفظها، سواء كان شاذا في باب الجمع أو مقيساً، فلو نسب إلى أبيت وأقوس وجب أن يقال بيتى وقومى، كما إذا نسب إلى أبيات وأقواس، بخلاف مساميح وأحاديث، فإنها قياس مسماح وأحداث، فكأنما هي في الحقيقة جمع لغير ذلك اللفظ في التقدير.