الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢22
-
باب الوقف
في الْأَفْصَحَ المَنْوِينَ صَيْرُهُ أَلِف
فِي الْوَقْفِ إِنْ يُنْصَبُ وَالَّا يَفْحَذَف
إذا وقف على اسم منون فإن التنوين إما أن يكون منصوباً، أو مرفوعاً. أو مجروراً، فإن كان منصوباً فإن تنوينه يجعل ألفا يوقف عليه نحو: (وكان الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً).
وإن كان مرفوعاً أو مجروراً فإن التنوين محذوف أبداً نحو: (قُلْ هُوَ الله أحد) ونحو: (تبت يدا أبي لهب (هذا على الأفصح، وإلا فربيعة يحذفون التنوين المنصوب أيضاً فيقولون: رأيت زيداً، وروى عن أزد الشراة أنهم يقلبون تنوين المرفوع واواً في الوقف، وياء في الجر، وهذا في النثر قليل، بل ضعيف،
وأما في النظم فهو فصيح بلا خلاف كقولة:
قفا نبك مِنْ ذكرى حبيب ومنزل *
هذا في التنوين المجرور، وفي المرفوع كقوله:
وإلى مُقيم ما أقام عسيب.
وترك تنوين المنصوب في النثر أفصح من الحاق الواو والياء في الضمة
والكسرة، وأما في النظم فكلاهما فصيحان
وَنُونُ تَوْكِيدٍ خَفِيفٌ مِثْل ذَا.
حتما وفي إذن مُرجح إذا
نون التوكيد إما أن تكون خفيفة: كافر بن زيداً. وإما أرتكون ثقيلة
كما سيأتي في بابها إن شاء الله.