الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣-
فإن كانت خفيفة فهى مثل التنوين، تقلب في النصب ألفا كقوله: وقمير بدا بخمس وعشرين له قالت الفتاتان قوما
أصله قم
، فلما لحقته نون التوكيد صار قومن، فلما وقف عليه أبدل النون في المصحف الشريف بالألف (لنسفما) و (ليسجنن
ألفا، ولذلك
رسم
وليكونا}.
وأما إن كان قبل هذه النون مجرور أو مرفوع فالفون محذوفة كالتنوين، فتقول في: اضر بن يا هند، واضربن يا قوم: اضربي واضربوا، لأن أصل اضر بن بالكسر اضربين، وأصل اخر من بالضم اضربون، فحذفت الضمائر لالتقاء الساكنين، فلما زال المانع بحذفه لأجل الوقف ارتد كل شيء على أصله.
وأما إذن فمنهم من يقف عليها بإثبات نونها، وكذلك بالنون برسمونها، ومنهم من يقلب نونها ألفاً وهو الأنصح فيرسمونها حينئذ بالألف كوسم
التنويم المنصوب.
وفي القوافي شائع أن يوصلا
كل بجنيه وتنوين خَلاَ
قوافي الأشعار أواخر بيوتها، ولا يسمى آخر آي القرآن قوافي، فرقا له عن الأشعار وتنزيه، بل تسمى فواصل مع أنها في ذلك لها حكم القوافي. وقد يجوز الوقوف على القوافى والفواصل للتناسب ما لا يجوز في غيرها وذلك أن الحركة تعطى فى القافية ما يجانسها في الشعر والفواصل، فالنتيحة من جنسها الألف نحو: (وتَظُنُّونَ باللهِ الظُّمُونَا) وقوله: (فأضَلُّونَا السَّبيلا (هذا حكم ما لم يكن في آخره تنوين.