مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

الاستعلاء تكف الإمالة إذا كانت متصلة بالألف قبله أو بعده فالزاء كذلك

إلا إن كانت بعده مكسورة كما مضى حكمها

ويغتفر الفصل في حروف الاستعلاء بحرف أو حرفين كما ذكرناه مفصلا، ومختلف في المراء: هل يفتقر فيها الفصل على نحو ذلك القياس السابق من المختلف فيه أو المتفق عليه؟

فالمفصول بحرف واحد مثل: رواجع ورحايم وجابر وكاسر، وبحرفين مثل: ريبال ومناشير، وفى المكسورة السابقة مثل رماح ورجال، وفى الساكنة المتوسطة بين الكسرة والحرف الممدود بالألف مثل: إرشاد.

فكل هذا مما يختلف في جواز إماليه، وموضع الخلاف فيه من وجه أو من وجهين أو أكثر على ما مضى من القول، فتدبره تجده إن شاء الله. وكذلك يختلف فى الراء التي تكف موانع الإمالة، هل يطرد فيها هذا للكف إذا كانت مفصولة مثل راء صابر وعاقر إذا كانت مكسورة مثل مورت

بصاير وعاقر وفى بالمعاقير ضعيفة.

وَلاَ تُمِل فِي كِلمَة عَنْها انفصل

جالية والكف إِنْ أَخَّرَ حَل

إذا كان السبب الذى تجلب به الإمالة في الكلمة غير الكامة التي فيها الألف، فلا تجوز الإمالة مثل: أبا هند وما شابهه فلا حاجة إلى كثرة أمثاله. وأما الأحرف الكافة فإن كانت فى كلمة فهى قسمان: متقدمة أو متأخرة فإن كانت متقدمة فلا تكف شيئاً نحو: ضبط عالم، وشوف هائم. وأما إن كانت متأخرة عنه فلك فيها الوجهان نحو: إن يسلبها قاسم، فهذا يليه المانع مثل كلمة فاصل.