مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

ذكر إشمام الضمة

والفم

هم

قَبْلَ كَثيرِ رَا كَمْرًا يُسم

والْوَاوُ بَعْدَ اللَّهُمَّ ذَا فِيهِ يُومْ

كما أن الفتحة قد تمال لأجل الراء المكسورة بعدها، فكذلك الضمة قد أشمها بعض العرب كسرة، وذلك بأن تشاب حركة الضم شيئاً من حركة الكسرة، فهى كاملة الفتح في معناها، وقد مضى من ذكر مذاهبهم في إشمام الحركة في باب ما لم يسم فاعله ما فيه كفاية، وذلك مثل: من السمر بضمتين جمع سمراء، أو اسم أصله فعل بالضم مثل: دهم وفيه دهم كما سيأتى إن شاء الله في باب تخفيف الأوزان ونحو: حمر جمع حمار بحاء مهملة أو معجمة، وفي الاستعلاء والراء نحو: مررت بمقر جمع عقور كصبور وصبر وجلست على سرد جمع سرير وأخواتها كذلك.

وإن فصلت الواو بين الضمة المشعة والراء المكسورة، فالواو تشم أيضاً شيئاً من الياء نحو: أهل القبور والخدور، وفي الاستعلاء نحو: مررت بحصور

وقصور، وفى الراء نحو: من الغرور

وروى عن الأخفش إجازة إشمام الضمة مع غير إشمام الواو، ورد بأن اللفظ

يتعذر كذلك، وهذا هو الأظهر

! ..