الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩ومختلف في جواز إبقائه على هذا السكون، والأفصح تحريكه مكسوراً مثل قوله تعالى: (فَإذَا هُم يخصمُونَ) بكسر الخاء أصله يختصمون، وفى الماضى يقال ستر بفتح السين أو كسرها وأما إن كان ذلك في كلمتين، والأول صحيح مثل: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُون بنا بإدغام القاء من تربصون، فإن أهل التجويد في ذلك يختلفون: فمنهم من يكسر الأول لالتقاء الساكنين، ومن أجازه الجمبرى والداني، ومنعه غيرهم في القرآن خاصة، وإليه إشارة ابن مالك في قصيدته الدالية في القراءات السبع، بعد ذكر ذلك مُلاقى ساكن صحيح كهل تربصون ومن يكسر يحد
عن
الاقتداء.
وإن بِغَيْرِ مَا ذَكَرْتُ اجْتَمَمَا
سكنان فاقتصر على ما سمعا
ربما اجتمع الساكنان في غير ما مضى، التقت حلققا البطان مثل: يضرب لتفاقم الشر، وكما قرأ حمزة: (فما اسْتَطَاعُوا أَن يُظْهرُوه (بتشديد الطاء مع سكون للسين على حالها، وكقراءة: (قُلْ إِنَّ صَلاتي وتسكي
وتحيات وتماتي لله رب العالمين) بتسكين ياء الضمير من محياى وصلاتي.