مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

--

-

نون توكيد خفيفة مثل: اضر بن وقولن إذا ولهما الساكن تحذف النون منهما، ويبقى ما قبل النون مفتوحا دلالة عليه، فتقول: اضرب الرجل، وقول الحق. والتنوين كالحرف الصحيح نحو: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: اللَّهُ الصَّمد) ويستثني منه موضع وابعد يجب حذف التنوين فيه، وهو: تنوين العلم إذا كان بعده لفظة ابن يليها علم، مثل تنوين زيد من قولنا: زيد بن خلف ومحمد بن زيد ابن عمرو بن بكر بن بشر وأمثالها

فإن كان لفظة ابن وابنة بين وصفين فالتنوين باق على حاله نحو: رأيت أميراً ابن أمير، أو بين علم وصفة نحو: رأيت زيداً ابن الأمير، ومررت بكريم ابن زيد أبوه. الثالث: أن لا ينتقص بتحريكه العرض الحاصل بسكونه نحو: انطلق يازيد بسكون الام تحقيقاً على حد قولهم: في كتف كتف، وكذلك نحو قولهم: لم أبله بسكون اللام أصله لم أبل والهاء للسكت، فلو قيل: لم أبله بكسر اللام لزجعوا

إلى ما كانوا قد هربوا منه:

والأصْلُ كَيْرُ الشَّكْلِ وَالأفْصَحُ قم

سكن كَهُمْ ومُذْ وَكَاخْدُوا اللمَم

قد ذكرنا سابقاً أن أول الساكنين إذا كان صحيحاً فهو يحرك، ولم يذكر يم ثم تحريكه إلى أن قال هنا: والأصل كسر الشكل أي الحركة فإنه مكسور نحو: افعل الجميل، واشكر الله، ولا يكون غير الكسر إلا عارضاً لمعنى فهو منقول وذلك أن الميم من لفظة هم يضم على الأفصح نحو: (وأولئك هم المهتدون) وهم اصطنعوا الجميل، وكمرها أقل وأنشدوا فيه:. وهم القضاة ومنهم الحكام من