الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣مفتوحة، وذات الوجهين دانخلة فى هذا، وقد مضى تفصيلها في بابها، وقد معنى
ذكر إسقاطها إلا إذا كانت مبتدأ بها.
فإن كان قبلها ساكن من غير ما مضى، وإنما لم تذكر في النظم هذا الشرط إذ لا لبس في أن ما مضى قد ذكرناه مستوفى حكمه فلا سبيل إلى إعادته ولا إشكال في ذلك إن شاء الله.
فنقول: اعلم أن ما قبل همز الوصل إن كان ما قبله من غير ما استثنيناه سابقاً فهو يجوز كسره على الأصل مطلقا نحو: (قالَتِ اخْرُجُ عَلَيْهِنَّ) واصنع الجميل ولو فى غير أهله، واحذر اقتراف السيئات وغير هذا فيه من الجوازات كما سنذكرها.
فإن كانت همزة الوصل مضمومة في الابتداء فلك نقل حركتها إلى الساكن قبلها نحو: قالَتِ اخْرُجُ عليهِنَّ) (قُلِ ادْعُوا الله أو ادْعُوا الرَّحْمن) بضم
تاء قالت، ولام قل، والواو من أو وماشابه ذلك، فهذا جائز كله.
وإن كانت همزة الوصل مفتوحة ففتح الساكن قبلها قليل جداً نحو: (اللهم الله) بفتح الساكن قبل لام اسم الجلالة والعظمة، وعليه فنقول: اصنع
الجميل، والتزم الحق بفتح العين والميم.
وقلما أُولِي شَكْلُ مَنْ تلا
نحو م الصلاح واختر الملا
وهذا أيضا قليل، فإن بعض العرب يحرك الساكن الأول بحركة ما قبله،
ولا يعتبر الثانى نحو: رم الصلاح بضم الميم إتباعاً لضمة المراء، واختر الملا بفتح الراء إتباعا لفتحة القاء قبلها، واتبع الهدى بكسر العين إتباعاً لكسرة الباء