مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

وألف ذي النون حما سبقا

ونا على فعل الإناث التحقا

قد يزاد الألف قبل التوكيد في موضع واحد، وهو أن يكون فاصلا بين هذه النون المؤكدة وبين النون التي تلى فعل الإناث نحو: يا هندات لا تبعدنان أصله لا تبعدن فزيدت الألف والنون للتوكيد.

فإن قلت: فلم يشترط أن يكون النون يلى فعلا أليس قد سبق أن هذه تختص بتوكيد الفعل؟

بلى ولكن لئلا يشمل ذلك ما انفصل بينه وبين الفعل بضمير وآخر نحو: لم يضر بكن ولم يقل فون الأنثى لئلا يشتمل نحو: تضربين ياهند، وقد مضى حكمه. وَالنُّون بعد ألف بنكير

وَالخُلْفُ فِي الخَفِيفِ هَلْ يَمْحَظِرُ

نون التوكيد لا تقع بعد الألف المكسورة مشددة نحو: فاستقيما ولا تتبعات) وبعضهم أجاز وقوع النون المخففة بعد الألف، وذلك يروى عن يونس وهى مكسورة معه أيضاً، وعلى هذا فقوله تعالى: (فاسْتَقِيماً ولا تقيمان) يحتمل وجهين في قراءة من قرأ بتخفيف النون.

أحدهما: أن (ولا تتبعان (جملة حالية أى غير مقيمين، وهذا شائع. . والثاني: أن النون في (ولا تقبعان (نون اليوكيد المخففة على ما يقتضيه

الاختلاف

والنون في الذي مضى قدر

فهو عَلَى السَّماع فيه ينتصر

قد شذ مجيء النون في غير ما مضى شذوذاً نادر محفوظ ما جاء منه بالسماع،