الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥بعكس ما مضى: وهو أن الهمزة إذا كانت مكسورة وقبلها مضموم، فإنه يقلب الهمزة واوا نحو: سئل يقول فيه سول، وإذا كانت الهمزة مضمومة وقبلها مكسور
فإنه يقلب الهمزة يا، فيقول في: مستهزون مستهزين بالياء ..
وأما غير ما مضى فهو يشتمل خمس صور:
الأولى: مفتوحة قبل فتحة نحو: سال ..
والثانية: مضمومة بعد ضمة مثل: روس.
والثالثة: مضمومة بعد فتحة مثل: رهوف.
والرابعة: مكسورة بعد فتحة مثل: سيم.
والخامسة: مكسورة بعد كسرة مثل مستهزين، فهذه الخمس يتسهيلها بين بين على الأشهر فيها.
تخفف
ومعنى تسهيلها بين بين أن تأتى بها بين الهمزة وبين حرف حركتها، وتجعل
حركتها مختلسة سهلة، بحيث تكون كالساكنة، ولم تكن كذلك. وزعم الكوفيون إلى أنها ساكنة ورده سيبويه في الشعر من تسهيلها قبل ساكن ما قال الأعشى:
إن رأت رجلا أعشى أضر به ريب الزمان ودهر مقبل خبل ولا يجوز في الشعر اللقاء الساكنين، وقد جاء في هذه الحركات غير بين بين، ولكنه ليس بالشهير نحو: سالت فى سألت بقلب الهمزة ألفاً سألت هذيل رسول الله فاحشته
قال بعضهم: وتقلب واواً ساكنة إذا انضمت وانضم ما قبلها كروس وياء ساكنة إذا انكسرت وانكسر ما قبلها، كمستهزين. قلت: والظاهر أنها في المثالين محذوفة لا مقلوبة واواً ساكنة، ولا ياء ساكنة، وقد صرح بذلك