الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١وخو بيضان كيض بكتر
وذاك في مشيه قبل أكثر
بيضان أصله فعلان بضم القاء مثل: سودان وغران وشهلان، ولما كانت
العين منه ياء كسرت الفاء لمناسبتها كما فعل ذلك في نحو: بيض كما مضى. و أجاز بعضهم في نحو حيتان وتيجان وقيعان أن يكون وزنها فعلان بضم القاء وكسرها هو الظاهر، إذ لا موجب لذلك يرده عليه بخلاف نحو: بيض وبيضان فإن فعلا بالضم هو القياس في أمثالها نحو: سود وخمر وهمى وعور، و فعلان بالضم مثل: سودان، وكالترامي والتغازي لمناسبة نحو: التضارب والتقاتل وذلك ظاهر ما لا يحتاج فيه إلى كلام.
و بخلاف نحو: قيل وبيع فعلين مبنيين، من قال وباع لما لم يسم فاعله، فأصلهما ضم فأنهما مطرداً في كل فعل بمعناها كضرب وأكرم، ولما قلبت الواو في نحو: قيل لمناسبة الياء كسرت الفاء لاستثقال الضمير قبل ياء مكسورة، ثم خففت الياء بالسكون.
وكذلك نحوه اختير واتفيد، وقد ذكرنا حكم ذلك في بابة ما لم يسم فاعله
فتدبره من هنالك تجد ما يغنيك إن شاء الله تعالى.