الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦وَجَوْزُوا الإدغام في باب افتتح
ولم تسكن مَاؤُهُ عَلَى الْأَصَحُ
إذا كانت عين افتعل قاء فيجوز لك أن تدعم القاء في الثناء، وترك الإدغام هو الأكثر والأشهر، ومثال ذلك نحو: افتتح واختلف في افتعل المدعم فقال قوم: تبقى على سكونها فتقول استر بسكون السين وتشديد القاء، وهذا رأى ضعيف لنقل الساكنين فيه فالنطق به متصر أو متعذر على قول آخر كما صرحنا به في باب التقاء الساكنين، وعلى الأفصح فالفاء من افتعل متحركة كالسين من
استتر المدغر
وفي تحريكه وجهان:
الوجه الأول: فتح السين في الماضى والمضارع ونحوها فتقول: سَرَ يَستر، وكان هذا الوجه إنما نقل فيه حركة المدعم إلى ما قبله، فتأمل ذلك وقس عليه. والوجه الثاني: تقول فيه: ستر ويستر بكسر سينيهما وكأنهما إنما كبير
لالتقاء الساكنين، فهذا الكسر عام في جميع تصرفات افتعل المدغم، بخلاف للفتح كما ضبطته لك.
ومَا فَفِي بِضْرٍ قَدْ مَاقَلَهُ
أو نحوه فالقَكَ وَالإدْعَامُ لَهُ
إذا التقى مثلان في كلمة والثاني منهما ضمير أو نحوه فالفك هو الأصل، لأنه يشبه الكلمتين، والإدغام جائز نحو: (فإذا قضيم مناسكم)، و (ما سلكم في سقز) بالإدغام في قراءة أبي عمرو، وكذلك قرأ بعضهم: (تجرى بأعينا) و (تكوى بها جباهم) بالإدغام في الكل، والمراد بنحو المضمر