الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١وقد ذكرنا فيه وجهين، والوجهان أيضا هنا حاصلان، وبقية الأمثال نحو: ارتزق واقتسم، واعتز واقتضب، واعتذر واقتطف، وما أشبه ذلك، وقد جاء إدغام الفاء شاذًا منقولا في الجع يطبع فهو مطبع، وشذوذه
من وجهين:
أحدهما: أن فاءه ضاد معجمة لأن أصله اضطجع وقد سبق أن الضاد لا تدغم
في غيرها
والثاني: أنه إذا أدغم فاء افتعل في فائه، وقد ذكرنا أنه الأصل، لكنه مهمل محافظة على الحروف لئلا يقع من ذلك لبس، وهذا الإدغام هو الأفصح في موضع، وهو في افتعل من الذكر بذال معجمة نحو: (وادكَرَ بَعدَ أُمَّة) أصله اذدكر فأدغم الدال فى الذال كا معنى أن الدال تدغم في الحروف التي تدعم فيها القاء، وقد جاء اذذكر بالفك لكنه قليل
وليس الإدغام كذلك في كل ما أوله ذا معجمة، فلو صيغ افتعل من الذال المعجمة لقيل إذ دل بالفك، وكان الإدغام فيه لا يمتنع أيضاً
والنُّونُ مَاكِنَا مَعَ العنوين في
وى وبقاه غنة قد اصطفى
النون الساكن والتقوين يدعمان في الواو واليا، لزوماً، وبقاء تنة الدون أنصح، وسيأتي تفسير الغنة إن شاء الله في باب مخارج الحروف، وأمثالها نحو: (مَنْ يُؤمن)، (ومَن يُرِد تَوَاب الدُّنيا) ونحو: (وَبَرَق يي مكون أصابتهم) يومئذ يصدر الناس أشقاءاً) ونحو: من واقي ومن وال ونحو: (غِشاوة ولهم: (لكنود و إنه على ذلك لشهيد. وإنه) وقرأ خلف بالإدغام في الواو والياء من دون غنة توضيح.