الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩-
وَالْقافُ مِنْ أَقْصَى الأمان والحتك
مِن فَوْقِ أَوْ عَنِ اللَهَاةِ لَمْ يُفَكَ
مخرج القاف هو أول مخارج الفم مما يلى الحلق، واختلفوا من بعد ذلك فقال قوم: إن مخرجه من أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى، هذا على قول الأكثرين وهو ظاهر من الشاطبية.
وقال الخليل ومن وافقه: إن القاف لهوية أى مخرجها من اللهاة، وهى اللحمة المشرفة على الحلق، وأما الحنك بالتحريك فهو باطن أعلى الفم من داخل،
وهو دون اللهاة، ويسمى الأسفل من طرف مقدم اللحيين حنكا بالتحريك أيضاً.
ومعنى أنه لم يفك عن اللهاة أى لم يفصل عنها إلى الحنك كما هو في القول
الأول.
كافُ وَشَجِي وَسْطَ السُن
والْهَنكُ والحنك والجيم إِنْ يُقَدَّمَ حَسَن
الحنك
مخرج الكاف من حيث مخرج القاف، والاختلاف في خروجه من أم من اللهاة كالاختلاف في القاف، ولا يبعد عندى أن تكون الكاف هي أول مخارج الحنك، وأما الشين المعجمة والجيم والهاء المثناة التحتانية فمخرجان من وسط اللسان والجنك وترتيبهن في المخارج على ما من عليه من الترتيب في
كلمة شجي.
وقال بعضهم: إن مخرج الجيم قبل مخرج الشين وهو ظاهر الشاطبية.