الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠-
الذى هو مبدل منه في الحقيقة، ومثال ذلك نحو: اصطبر وازدهى، أصل وزنهما افتعل، فهما في الحقيقة اصبر وازيهى، فلما استمنقل ذلك فيهما أبدلت التاء طاء
فى الأول، ودالا فى الثانى فالقاء هو الحرف المبدل منه، وهو حر حرف زائد.
فإذا أردت وزن اصطبر وازدمى عبرت عن الطاء والدال بالحرف المبدلتين منه فقلت: افتعل، ولا نقول افطمل، ولا اقدعل خلافا لبعضهم، فإنه يقول بذلك وهو المراد بقوله، وبعض بالبدل عبر عنه
وأما إن كان المبدل منه حرفاً أصليا فإنه يجعل له مع البدل مثل ما له في
، فإنه كان يعبر عنه
الأصل خلاقاً لبعضهم، وهو الشيخ الجرجاني فيما حكى عنه، بحرف البدل كما قيل ذلك في الحرف الزائد، فوزن قال وباع: فعل بفتح العين
عند الأكثرين، وعلى هذا القول الأخير، وزنهما قال ووزن اختار افقال، ووزن
انقاد انفال والأول هو الصحيح.
واحذِفَ مِنَ الْوَزْنِ وَفَاقَ مَا سُلِتْ
في الْأَصْلَ وَأَقْلِبَهُ وَفَاقِ مَا قَلِبْ
عبر عن الحذف فى البيت بالسلب، وإذا كان بعض حروف الكلمة محذوفة فإن الوزن يحذف منه ما يقابل ذلك المحذوف، وذلك نحو: بع وزنه: فل يكسر الفاء، وقل وزنه: قل بضمها وخف وزنه قل بفتحها، ولم يقولوا في بع فع، وفى قل فع، وفي خف مع لأن عين الكلمة في المحذوفة، فعين الوزن هي في نحو: (ق) أمر من وقى يقى تقول: وزنها ع يحذف الفاء واللام، وزنهايع
وإبقاء العين
المحذوفة