الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦وأما إن كان العين متحركاً بغير الفتح فلا بد أن يكون إما مكسوراً وإما
مضموماً، وعلى الوجهين فإن العين تخفف بتسكينها وتبقى الفاء على حركتها المعهودة قبل التخفيف لا تغير عنها، وأمثالها في المكسور العين نحو: كيف وكتف وفي الحلق العين نحو: فخذ وفخذ، وفى الأفعال الحلقية العين نحو: شَهِد وَشَهدَ، وغير الحلقية نحو: علم وعلم
وفى فعل بضم الفاء وكسر العين نحو دل ودول بتسكينها في الأسماء والأفعال المبنية لما لم يسم فاعله، مثل: ضُرِبَ وَقُتل، وضُرب وقتل بسكون عينهما، وأنشدوا في ذلك قوله:
لو عصر منها البان والمسك العصر
وفى فعل بكسرتين تقول: إبل في إبل، وأما المضموم الدين فنحو: عمق بضمتين تخفيفه عنق كنقفل، وقرى به في القرآن العظيم نحو: رسلنا) و (رسلهم) ونحو: رجل تحقيقه رجل كفلس ونحو: كرم تحقيفه كرم وعلى ذلك فليقس.
ومعنى اشتراطه أن يكون تحريك العين مظهراً لثلا يتوهم دخول المقدم نحو خاف وطال وظل، فإنا إذا سئلنا ما وزن خاف وطال قلنا: فعل كفرح فى الأول وككرم في الثاني كما مضى ذلك فى بابه.
وَافْتَحْ مَا اكبير قبل ذِي حَلْق كبير قَبْلَ
وَ قَبْلَ كثير: خَفْ لَا فِي كَبَطَرْ:
اعلم أن فعل المكسور العين إن كانت عينه حرف حلق فلك فيه وجه ثان، وهو كبير الفاء إتباعاً لكسرة العين سواء كان في اسم نحو: فخذ ككتف