مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥

وهذا وزن مخترع سداسي مجرد، قالو صفت عليه من القوة وهو ساكن الدين مفتوح اللام الأولى، مضموم الثانية، مكسور للثالثة، اقلت قوية بإبدال للثالثة ياء، وجعل الرابعة باء منقوصاً

فلو صفت مثل جالينوس من القوة، فإن كان فاء يلولا فهو قاويوى أو قاولى بإدغام الواوين في الياءين كما هو القياس، والأول كما هو القليل في نحو: أسيود، واكتف بنحو هذا من الأمثال في هذا

كجولان

وكةيران

يضللان

چي

وضلالان

شرع هنا في ذكر شيء من الأمثال مع اجتماع المثلين إذا صيغ من ضل على وزن فعلان بالتحريك كجولان، فإنك تقول: ململان، ولا يجوز لك إدغام المثلين لئلا يقع ليس بباب فعلان بالفتح كسكران

وإذا صيغ من ضل أيضاً على وزن فعلان بكسر المين كقطران فإنك تقول: ضلان يترك الإدغام لئلا يلزم النيس كما مضى، وإذا صيغ على فعلان بضم المين كسهمان قيل ضللان أيضاً كما مضى.

وقد وجدت عن بعضهم، ويرفعه عن النحاة يقولون بإدغام نحو: رددان كفطران فيقولون: ردان، ولا يدغمون فيما كَسَبعان وجولان، وهذا من أعاجيبهم وإلا فأى معنى يوجب الإدغام في ذلك، ولا يوجبه في هذين مع اتحاد الملة، فإني لا أرى ذلك قطعاً. فإما أن يكون الإدغام في الكل ولا سبيل إلى ذلك لثبوت الفك إذا أدى إلى القباس الأوزان بعضها ببعض كما في سرد وشرر، ودرر وشلل وأخواتها، كما مضى فى باب الإدغام، ولنتصر عن الإطالة في نحو هذا طلبا للاختصار …