مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨

وإذا خففت الهمزة الساكنة وهى الثالثة بقلبها ألفا اجتمعت لك أيضا أربعة أوجه أخرى. وإذا وقفت على الهمزة الأخيرة بجعلها ألفا فتلك ثمانية أخرى، أو بالروم أو الإشمام أو للسكون، فتلك أربعة وعشرون وجه غير الأولي على حسب مقتضى القياس فيها، من وقف ووصل وقس على نحو ذلك توفق إن شاء الله.

ومن براع في القياس ما ذكر

فهو عَلَى التَّصَرُّفات .. مُقْتَدِر

فمن أمعن فيما ذكرناه سابقاً من الأبواب فاتفق مبانيها وأحكم معانيها فقاص هنا على ما يقتضيه القياس هنالك، فإنه يكاد لا يخفى عليه المأخذ، وليحكم في كل بما يقتضيه إن كان مختلفاً فيه قبالاختلاف، وإن كان متفقا عليه فبحسب

الاتفاق

ومثاله في المختلف إذا قيل لك: صف من البيع مثل زلزل فتقول: هو مختلف فيه، فقيل فعلل، وعلى قول آخر هو فعقل، فعلى الأولى تقول: بيمع بتكرير اللام كما تكرر لام فعلل في الوزن مع بقاء الأصل.

وعلى القول الثاني فتقول: بيبع بتكرير الباء، لأن الفاء هو المتكرر فى الوزن على قول هؤلاء، ولو ذكرنا نبذة من أمثال هذا الباب لاحتاج إلى أجل أوراق، ولكن نكتفي بما مضى طلباً للاختصار، والله يهدى به أولى العقول والأبصار ..