مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

وأما الإيجاب والسلب فهما الإثبات والنفى، ولا يحتاج مع هذا إلى

شرح.

واعلم أيضاً أن ما يلى الهمزة هو المستفهم عنه بها، وإذا قلت: أضربت زيداً فالفعل هو المسئول عنه، وإذا قلت: أزيداً ضربت فالمسئول عن المفعول فيه، وإذا قلت: أأنت ضربت زيداً فالفاعل هو المسئول عنه.

وقد يكون المسئول عنه مؤخراً كقولك: أزيداً فريقه، فالفعل هو المسئول عنه، وهو مقدر قبل زيد، و نصب زيد على تقدير الفعل قبله كما هو عند المحققين من النحاة أن زيداً هنالك منصوب بفعل مقدر تفسيره الظاهر المؤخر ومثالها في التصديق: أقام زيد، أزيد قائم. وفي التصور: شكر في الإناء

أم عسل؟

وبيهان ذلك أنه إذا كان المسئول عنه فعلا أو صفة أو نحوها فهو للتصديق،: لأنه المحتمل فيه التصديق والتكذيب، بخلاف الذوات فإنها لا تحتمل ذلك،

فهى للتصور ولذلك قيل: إن هل لا يستفهم بها إلا عن موجب تصديقى، ولذالك لا يجوز نحو: هل زيد قائم أم عمر لأنه سؤال عن الذوات، ولا: هل قام زيد أم قعد، لحصول التصديق بأحد الفعلين، وجاز هل زيد ضربته لتقدير تقديم الفعل كما مضى، وضعف هل زيد ضربت لضعف التقديم عليه، وجاز هل زيد قائم وهل قام زيد لأن السؤال عن الأفعال والصفات.

بخلاف ما إذا قلت: هل زيد هو القائم فإنه ممنوع، لأن السؤال واقع عن ذات زيد، مع حصول التصديق بالقيام، وقد أطلنا للكلام فى هذا لأن عقدته لا تنحل إلا بذلك، الخفاء الفرق ما بين الهمزة وهل.