مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

ولو أحلناهما على التصديق والتصور بدون تفسيرهما لسكان من باب تفسير المجهول بمجهول أكثر منه.

وقد اختلفت عبارة العلماء عن ذلك، وليس هنا موضع بسطها، فلنرج، إن شاء الله.

واعلم أن هذه الهدرة قد تتنوع دلالتها بحسب اختلاف مواقعها، فقد تكون

دالة أيضاً على معان كما سنذكره إن شاء الله.

الأول: الاستبطاء نحو: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ

لذكر الله).

الثانى النهكم وهو الاستهزاء نحو: (أَصَلاتُكَ يَأْمُرَكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ

آباؤنا).

وكن مويا

ومفكرا

مُبْطِل

ما يليه أو مقررا

الثالث: النسوية، وهي الهمزة التي يصلح قبلها ذكر سواء، سواء كانت

قبلها أو لم تكن، فمثالها مع سواء قوله تعالى: (سَوَا عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنذِرهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) ومع غيرها كقوله:

ولست أبالى بعد فقدي مالكا أموتى فاء أم هو الآن واقع قيل: وكذلك تكون بعد ليت نحو: ليت شعرى وما أدرى فتأمل ذلك. الرابع: الإنكار، وهذه الهمزة تلزم إبطال ما يليها كقوله تعالى: أفَأَصْنَا كُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ) ولإبطالها ما يليها، دلت على إثبات ما بعدها

) 2 - مقاليد التصريف / 3)