مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

إذا كان منفيا قبل دخولها عليه، لأن نفى النفى إثبات فقوله تعالى: (أَلَيْسَ اللهُ يكاف عبده) معناه كاف، لأن الفعل الموضوع للنفى وهو ليس قد أبطلته الهمزة بنقبها إياه، ولذلك حسن قول جرير:

أَلَسْتُم خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المطايا ن ركب المطاعا وأنْدَى العَالَمينَ بُطُونَ راح الخامس: التقرير، وهو أن تسأل عن شيء قد تقرر عندك أنه كذلك، ولكنك تطلب إقرار المسئول بذلك كقولك: أضربت زيداً. لمن تعلم أنه قد ضرب زيداً نحو: أأنت ضارب زيداً، فالأول سؤال عن اللفعل، والثاني سؤال عن الفاعل.

وذهب كثير من العلماء في قوله تعالى: (أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِالهَتِنَا يا إبراهيم) أنه من هذا الضرب، وأنكر ذلك بمفهم لعدم الدلالة على علمهم

بأن ذلك الفعل قد وقع منه

و أمر بِهِ وَبَحْ وَوَعُدْ عَجَب

وناد بِالْهَمْزَةِ ذَا التَّقَرُّبِ

للسادس: الأمر قيل ومنه: (وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أ أسكنتم) ولذلك قيل بعده: (فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا) -

السابع: التوبيخ، وهو تلويم الفاعل وتمنيفه على ذلك الفعل، كقوله تعالى: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ) (أَتَأْتُونَ الذَّكَرَانَ مِنَ الْمَالِمِينَ) وما أشبه ذلك.

الثامن: التوعد والتهديد كقوله تعالى: (أَلَمْ تُهْلِكِ الأَولِينَ). التاسع: التعجب نحو: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ القَال) وقس على

نحو ذلك