مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

أزيد قائم أم عمرو، ولا يجوز أزيد قام أم قصد، لأن المستفهم عنه ينبغي أن

يكون هو المعطوف عليه.

وكذلك القول في أقام زيد أم عمرو، فتأمل ذلك.

•

وقد وجدت إجازة هذين الوجهين في شمس العلوم، لكن ضعفهما، وكذلك

القول في نحو: أعندك زيد أم عمرو، وتقديم هذا أحسن من الوجهين السابقين.

وَيُذَفُ الْهَمْرُ إِذَا اللَّبْسُ انْعَدَم

وَحَذْفُ أَمْ يَنْدُرُ مَعَ مَا انْعَدَمُ

قد تحذف الهمزة التي قبلها أم اكتفاء بدلالة أم عليها، وهذا الحذف جائز قياساً فصيح، وقرأ به ابن محيصن في الكتاب: (سَوَاءِ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُقْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (قرأ يحذف همزة الاستفهام من أنذرتهم.

وقد سمع في النوادر حذف أم وما بعدها كقول القائل: دعاني إليها القَلْبُ إلى لأَمْرِه سميع فلا أدرى أرشد طلابها يقتضى أن أصله فلا أدرى أرشد طلابها أم فى.

وقد حكى الأخفش إجازة حذف الهمزة اختياراً، وإن لم يكن بعدها مستدلا

بقوله تعالى: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَنها عَلَى) والصحيح خلاف قوله، وهذا متأول.

وعَينُوا جَوَابَ أَمْ والْمُفْقُلْ

كبل وكَأَنَّهُمْ وَقَبْلَ هَلْ

جواب أم لا يكون بكلمة نعم، ولا بكلمة لا، ولكن الجواب يكون تعيينا فإذا قلت: أزيد قائم أم عمرو؟ وجب أن تقول في الجواب باسم أحدهما أو باسمهما أو النائب عنه من مضمر أو نحو ذلك، إذا كانا قائمين كلاهما.