مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

ولا يكون المضمر جواباً عن أحدهما، ولكن عن اثنين فما فوق ذلك، فإذا قلت: أزيد قائم أم عمرو أم بكر أم خالد، فيجوز أن تقول: كلهم قائمون أو غير قائمين، أو تقول: فلان وفلان، أو نصف القائمين نصفه يعينهم، أو بإشارة أو نحو ذلك، فإنا لا نريد بالتعيين إلزام الجواب بالاسم فقط، ولكن نريد أن

لا يكون الجواب عنهم بشيء من حروف الإثبات والنفى التى هى للجواب. وأما الجواب بنحو ذلك في نحو: أتفعل كذا أم لا؟ فتقول: لا، فذلك لأن حرف النفى هو المسئول عنه، والمراد أم لا تفعل، فاكتفى بحرف النفي

عن المنفى.

وكذلك في الجواب، ولو عدل إلى الجواب بغيره لكان في ذلك خروج. عن الأصل الذى مهدوه أن الجواب لا يكون إلا بما يعين المسئول عنه، وهو بخلاف أن لو عطفت بأو ونحو: هل قام زيد وعمرو؟ فالجواب لا أو نعم، لأن السؤال واقع عن القيام، هل كان من أحدهما ولذلك جاز أن يستفهم قبله بحرف هل، وكذلك إن قلت: هل قام زيد أو قعد.

وهذا فرق ما بين أو وأم في العطف، فاعرف ذلك

وأما المنقطع فهو غير ما مضى، فإن ما مضى يسمى متصلا، ولربما فهم ذلك بالتصدية؛ لأن القطع لا ضد له غير الوصل.

جميعا.

وأم إذا كانت منقطعة فإن قولها إنها مثل بل والهمزة، يحتمل تأويلين أخذها: ما قاله البصريون أن الهمزة المنقطعة لا تكون إلا بمعنى بل والهمزة

والثاني على قول آخرين أنها تسكون بمعنى، بل وقد تكون أيضاً بمعنى الهدرة

الاستفهام، وبل هو الغالب فيها.