الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤24
وسميت منقطعة، لأن ما بعدها غير متصل بما قبلها، وأمثالها: أزيد قائم أم عمر و قاعد، فإنك لما قلت: أم عمر و قاعد كأنك قد رجعت عن المسئول عنه قبلها بقولك أزيد قائم لاختلاف المعنى، لأن كل واحد من المسئول عنهما قد وصف بصفة يسأل عنها، وهى غير التي كانت للأول.
وكذلك إذا لم يتقدمها الاستفهام نحو: إن زيدا في الدار أم عمرو خارج، ومثل لها من عدها مثل همزة الاستفهام بقوله تعالى: (الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أمْ يَقُولُونَ امْتَرَاهُ بَلْ هُو الحق مِنْ رَبِّكَ). وقد تجي أم قبل هل الاستفهامية نحو: (هَلْ يَسْتَوِى الأعمى والبصير أمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلمات والنور) وقد تضمنت في الآيات معني الإنكار، وأمثالها خالصة من دون الاستفهام: إنها لإبل أم شاء أى بل هي شاء فافهم
معانى ذلك. وذكر في القاموس أنها قد تكون زائدة أيضاً، والعجب منه أنه ذكر ما تصير إليه في اختلاف أحوالها، ولم يفسر شيئاً من ذلك، وقد فعل بغيرها أيضا كذلك، ولم أجد من عدها زائدة غيره، فأمسكت حينئذ عن الخوض في
الكلام، وعليك منى جزيل السلام.
والجواب والجزاء قُلْ إذن
وصلًا وَفِي الْوَقْفِ مَضَى وَقَلَ ذَنْ
إذن حرف جواب وجزاء كقول القائل: أحبك فتقول: إذن أكرمك. . وفى الجزاء، إن تزرنى إذن أكرمك، وزرنى فإذن أكرمك، وإذا وقفت عليها قلبت نونها ألفا تشبيها بالتنوين كما مضى فى باب الوقف وكفى.