الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦همزة إن إلا في موضع واحد، وهى إذا نابت عن مصدر، وإن لم تؤول بالمصدر فهي مكسورة، ومثالها يفتح الهمزة: بلغنى أنك قائم فعجبت أنك تقوم، والأصل بلغفى قيامك فعجبت من قيامك، وفي نحو: أعجبنى لو أنك تقوم أى لو ثبت أنك تقوم، معناه لوثبت قيامك.
وفتح همزة المتأولة بمصدر لازم أبداً، وقد يكون بعض جائزاً وذلك إذا احتمل الكلام تأويلين، وقد ضبط مواطن وجوب كسر الهمزة أيضاً، وسنورد كل ذلك إن شاء الله.
وفي ابتِدَاء حَكَمُوا بِالْكَسْرِ لَهُ
أوْ مُبْتَدى في الحكم أوْ صَدْرِ الصَّلَة
الضمير في له عائد إلى ألف إن، فإنه يجب كسره في هذه المواضع
المعدودة هنا، وهو: إذا كان مبتدأ به حقيقة نحو: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، و (إنا
أعطيناك الكوثر).
أو كان مبتدأ به في الحكم نحو: (ألا إنهم ثم الشفعاء) ونحو قولهم:
مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه، وفى نحو قوله:
أحقا إن جيرتنا استقلوا *
قيل يحتمل أن يؤول بمصدر ويمكن أن يكون مبتدأ في الحكم وأمثال ذلك. كثير، وحكم ابن مالك في بعض كتبه بكسر الهمزة حيث قال: وقد أولع عوام الفقهاء بفتحها نحو: سرت حيث إنك سرت.
وإذا كانت إن في صدر الصلة فإنها تكون مكسورة أبداً نحو: (وَآتيناه
من الكنوز ما إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنوه بالعصبة أولى النور) ونحو قولهم: مورت بالذى إنه قائم، وما أشبه ذلك