مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

و تمح الوجهين فيا أبرزا

بعد إذ فجاءة أو فاء اجزا

إذا كان إن بعد المفاجأة جاز فيه وجهان: فتح الهمزة على تأويل أن ومعمولها بمصدر مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف، والكسر على عدم

التأويل.

وحكى عن ابن مالك أنه اختار للسكسر فى بعض كتبه، وصحح الوجهين

في الألفية ومثاله قوله:

وكنت أرى زيداً كا قِيلَ سَيدا

إذا أنه عبد القفا واللهازم

وإذا كانت إن بعد فاء الجزاء جاز الوجهان فيها أيضاً كقوله تعالى عز وجل: كتب رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوا بِجَهَا لَهُ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) والكسر في قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحيم) فالكسر على جمل الجملة جوابا لمن، والفتح على التأويل بالمصدر أى

فالغفران والرحمة هما جزاؤه.

وهكذا إِنْ كَانَ عَنْ قَوْلِ خَبَرٌ

وَهَكَذَا

وكان قولا عند أيضا الخبر

يجوز الوجهان أيضا فى إن إذا كانت خبراً عن قول، وكان الخبر عنها قولا، ومثلوا لذلك بنحو: أول ما أقول أنى أحمد الله، وخير القول أنى أسبح الله، فتقدير الفتح خير قولى تسبيح الله أو حمده، فتأويلها بالمصدر

في هذا ظاهر.