مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

وحكى عن الكوفيين أنها تكون أيضا بمعنى إذ، ومثلوا لها بنحو: وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ) و (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ)

ومثل للقاموس بهذين المعلمين أيضا للتى بمعني قد، ثم قال: أو كل ذلك مؤول وهو الصحيح عندنا ..

وحققت مِنْ إِنَّ واللَّامُ الْحَذَف

نوراً إِذا اللَّيْسُ حَذَفَ لَمْ يُخف

إذا خففت إن المكسورة الهمزة المشددة للنون، بقيت إن بسكون النون، وحينئذ فلا يبقى لها عمل في النصب فتقول: إن زيد المنطلق برفع زيد، وكذلك في قراءة بعضهم: (إن كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافظ)، (وإن كل لما جميع لدينا مُحضَرُونَ) بتخفيف لما، على أن ما فيها زائدة، واللام هي المعلقة بإن، وقد تبقى على عملها قليلا نحو: (وإن كلا أما ليونيتُهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ). وتلزم أن تكون بعد هذه المخففة اللام كما في الأمثال: وقد يحذف اللام قليلاً إذا لم يكن لبس إذا حذف كقول القائل: أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن

ولا يليه الفعل غير ما نسخ

و نادر كإن قتلت لَا ابْنَ أَخ

اعلم أن إن المخيفة لا يليها من الأنصال غالياً إلا ما كان ناسخاً للابتداء، وذلك مثل: كان وكاد وظن وأخواتهن كقوله تعالى: (وإن كانت لكَبِيرَة إلا على الَّذِينَ هَدَى الله)، (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا ابزلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ