مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

و إن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) وقد جاء مع فعل غير ناسخ نادراً لا يقاس عليه

كقول القائل: شلت يمينك إن قتلت مسلما حلت عليك عقوبة المتعمد:

أن مَصْدَرِى وَمَزِيدٍ وَكَاذْ

كذا لتفورُ مَقَالَ اتَّخَذُ

أن بفتح الهمزة وسكون النون حرف ثابت مناب المصدر نحو: أعجبني أن تقوم، أي أعجبنى قيامك كما مضى في أن يفتح الهمزة وتشديد النون، وهو في موضع رفع كما في هذا المثال أو موضع نصب نحو: (أَرَدْتُ أن أعيبها) أو موضع جر نحو: (مِن قَبْلِ أَن تأتينا) تَأْتِيَنَا اللثاني: أنها تكون للتفسير، وذلك إذا دخلت على ما في معنى القول،

وأنكر الكوفيون كونها مفسرة وقالوا: إنها مصدرية. وأمثال المفضرة مع من أثبتها نحو: (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمَ) ونحو: كتبت إليه أن قم، وأمرته أن سر، وما أشبه ذلك

وقد يفسرها القول الصريح مع بعضهم نحو: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ (وأما نحو: (وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا) فهى تفسر قولاً مقدراً إلا ظاهراً

واشترط الأكثرون أن يكون قبلها جملة، وأجاز بعضهم ذلك مع غير جملة نحو: (وَ آخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالمين) ولم يشترط ابن الحاجب أن يكون قبلها جملة، ولا يجوز أن يكون مفسر به غير ما في معنى القول، فلا يقال:

قرأت لهم نظماً أو شعراً لأنه يقصر في النظام لا معنى القراءة.

) - مقاليد التصريف (3)