الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥وكذلك في قوله جل وعز من قائل: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (وقد مر فى باب المضمرات: أن الضمير بعد أن المخففة محذوف
وأمنا إذا كانت الجملة فعلا نهى المشار إليها بقوله
وفضل تنفيس وَنَني لَوْ وَقَدْ
لا أعم لا الدعا أو ماجد
إذا كانت الجملة فعلا فالفعل إما أن يكون جامداً أو متصرفاً، فإن كان جامداً فلا يحتاج إلى فصل بينه وبين أن كقوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى) (وَأَنْ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَدِ افْتَرَبَ أَجَلُهُمْ).
وإن كان الفعل متصرفاً فإما أن يكون للدعاء أولا، فإن كان للدعاء فلا يحتاج إلى فاصل كقول الله تعالى: (وَالخَامِسَهُ أَنْ غَضَبَ اللهِ وإن كان فعلا متصرفاً لغير الدعاء فالأعم والأكثر الفصل بينه وبين أن بأحد أربعة أوجه: أحدها: حرف التنفيس كقوله تعالى جل وعز: (عَلَمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ
مَرْضَى) فى قراءة الرفع وقول الشاعر:
أن سوف يأتيكما كل ما قدرا
الثاني: النفى كقول الله جل وعز: (أَفَلَا يَرَوْنَ أَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قولا) برفع يرجع، ونحو: (علم أن لَن تُخْفُوهُ) ونحو: (أحب أن لَمْ
برَهُ أَحَدٌ).
الثالث: اللفصل محرف لو كقول ربنا جل وعز: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطريقة) وقوله: (أو لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ بَرَدُّونَ الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ).