مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

-

الرابع: الفصل بحرف قد، كقول الله تعالى، وله الحمد: {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ

صدقتها.

وأما قولنا في الفصل بهذه الأربعة أنه أعم ففي ذلك إشارة إلى ما ورد بغير فصل، كقول القائل:

علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم سؤل وهذا مختص عند بعضهم بالضرورة، خلافا لآخرين، وقد قرى به في قوله

تعالى: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمُّ الرَّضَاعَةِ) يرفع يتم.

ديم

وحكى عن قوم أن التي قبل يتم هي الناصبة المضارع، ورفع يتم بعدها شاذ، والقول الأول هو الأفصح عندى، وما وقع بعد أن موضوعاً فهو متأول على هذه عند المحققين، وأثبت بعضهم الجزم بعدها وأنشدوا:

إذا ما غَدَوْنَا قَالَ وُلدان أهلنا تعالوا إلى أن يأتيها الصيد يخطب وهذا مختص بالضرورة، وقال في البيت الأول: إن حذف الاسم وكون

الخبر جملة غالبا إشارة إلى ما ورد من غير ذلك كقول القائل: فلو أنكِ في يَوْمِ الرَّحَاءِ سألتني طلاقك كم أبخل وأنت صديق

وقول آخر:

قد

بأنك ربيع وغيث مريح وأنك هناك تكون المالا وقد اجتمع في هذا البيت ذكر الاسم مع إفراد الخبر، أو كونه جملة وأما ما ذكر من غير ذلك في معانى أن فهو متأول على الصحيح الكوفيون وذكره القاموس أنها تكون شرطية مثل أن لعله، ومن أمثالها قوله تعالى: (إذْ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ)

عم