مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

فيمن رواه أرى، وكذلك في قول آخر:

حراجيج ما تنفك إلا مناعة على الكشف أو ترمي بها بلداً قفرا

والجمع مذكوراً وشيه تلا

وصفا كفار حيث الاستينا حلا

الموضع الرابع: أن يكون إلا موصوماً به جمعا منكراً أو ما أشبهه، فهو هنا مثل غير، وحكم ما بعده أن يعرب إعراب ما قبله، ومثال ذلك في الأول قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَنَا) وفى الوجه الثاني وهو مشبه المنكر كقول القائل: أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة قليل بها الأصوات إلا بغامها

وأنشد بعضهم في ذلك:

وكُل أخ مُفَارِفُهُ أخوه اعمر أبيك إلا الفرقدان

وتأول بعضهم هذه أنها بمنزلة الواو العاطفة، أو بمنزلة حتى العاطفة، فقيل

معناه: وكذلك الفرقدان، أو حتى الفرقدان، فإن الفرقدين يفترقان وكونها

عاطفة أصبح

تنبيه:

اعلم أن إلا هذه التي هي بمعنى غير، تفارق معنى غير من وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز أن تكون إلا حيث يصح الاستثناء، كما مضى

في الأمثال، ولا يجوز أن تقول ذهب إلا خالص، أي ذهب غير خالص ..