مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨

-

قشرها هنا صاحب شمس العلوم بمعنى على، وصاحب فتح الرءوف بمعنى من أجل، ولم يذكر لها شيئاً بمعنى على، وذكر لنا الأوجه الثلاثة صاحب القاموس، ولم يفسر شيئاً منها وأما إضافته إلى أن فهى ظاهرة، والأمثال الماضية كلها كذلك فتأملها توفق إن شاء الله:

وحُكُمْ أَوَّلِ بِذِي الْإِخْرَابِ بَلْ

في الأمر والإثبات الثاني انتقل

كلمة بل في لفظ للبيت عطف بيان على قوله ذى الإضراب، فهى في محل

خفض بالعطف

واعلم أن بل حرف عاطف لفظى، وله أحوال سنفصلها، فأما إن كان ما بعد بل مفرداً فهذا موضع ذكره، وإن كان غير مفرد فسيعاد في البيت الثالث، ويفهم تخصيص ذلك من قوله: وإن تلتها جملة ففى ذلك دلالة على أن السابق في غير ما تليه الجملة، وما بعده مفرد له حالان: إن كان قبل بل أمر أو إثبات، فإن بل تكون للإضراب عما قبلها، وإثبات حكمه لما بعدها، ومعنى الإضراب عنه أى إبطال حكمه، والإضراب عنه.

ومثال ذلك قولك: اضرب زيداً بل عمراً، فإنك أبعالمت ضرب زيد وأثبته لعمرو، وكذلك نحو: قام زيد بل قعد، فإنك أيطالت قيام زيد وأثبت قعوده

وعلى ذلك فقص.