مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

وإن تلا نقيم وتهيا يبطل

الأول والضد

لقال يجعل

إن كان ما بعد بل مفرداً كما مضى ذكره، فإن كان قبل بل نفى أو نهي،

فإن بل تكون هنا للإضراب عن الأول، وإبطاله وإثبات ضده لما بعدها. ومثال ذلك كقولك: ما قام زيد بل عمرو، فإنك أبطلت قيام زيد بالنفى

وأثبت لعمرو ضد ذلك الفنى أى أثبت له القيام، وكذلك في قولك: لا تضرب زيداً بل عمراً وهذا كله ظاهر

Jazy

وإن تكنها جملة قد ينتقل

بها إلى مَعْنَى وَالْأَوَّلُ اسْتَقَل

إذا

كانت

بعد بل جملة فلها وجهان:

أحدهما: أنه قد ينتقل بها إلى معني غير المعنى الأول من غير إبطال للمعنى الأول، بل هو باق على أصله مستقل بذاته، أى مستقيم، وذلك كقوله تعالى: بل ادارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عُمُونَ)

فإنها لم ترد هنا لإبطال شيء مما قبلها:

كذا بها الإضراب عَنْهُ قصدًا

و قبل با براد لا مو كدا

وَ

هاء الضمير الذي في عنه إشارة إلى ما قبل بل، وهو الذي ذكرنا في الوجه السابق أنه قد استقل بنفسه، فإنه قد تدخل عليه بل لإبطال معناه بالكلية، والإضراب عنه صفحاً، فهو الوجه الثانى مما تكون الجملة فيه بعد بل، وذلك