مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

وإما مجموع كقوله

كم ملوك بَادَ مُلكهم ولكم من سوقة بادوا.

وقد يكون تمييزها منصوباً كما نقل عن تميم نصبه في: كم همة لك يا جرير

البيت، وقد سمع ضمه في البيت أيضاً، والفم أقل، وتأوله بعضهم بحذف المميز

،

ورفع عدة بالابتداء. وظاهر كلامهم يدل معناه على أن تقديره: كم حلبت عمة لك

وخالة لك ياجرير، فالظاهر المؤخر مفسر للمحذوف المقدر

•

وأما الاستفهامية نهى مختصة بالسؤال عن العدد، فإذا قلت: كم غلاماً لك

يا زيد؟ كان الجواب: واحد أو اثنان أو أكثر، ومميز هذه يكون مفرداً

ونصبه واجب على الأكثر.

وأجاز جره القراء ومن وافقه

وليس موضع بسط الإعراب هنا فلترجع.

كأنَّ لِلتَّشْبِيهِ لَا غَيْرُ احْتَوَى

وَانظَّنِّ

والظن والتَّقْرِيبَ بَعْضُهُمْ رَوَى

كأن حرف مفرد، وقيل مركب من الكاف وأن، وأصل معناه التشبيه كقوله تعالى: (الزُّجاجَةُ كأنها كوكب دُرى) وزاد بعضهم لها معنى ثانياً وهو الفن، ومثل له بقولهم: كان زيداً قائم أو كأنه عندك، أو كأنه يقوم، أو كأنه في الدار، ومعنى ثالثا وهو التقريب، ومعنى رابعاً وهو التحقيق، ومثلوا لهما

بنحو قولهم: كأنك بالشتاء مقبلا وكأنك بالدُّنيا لم تكن.

"