مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

وأما كلا بتشديد اللام: فهو حرف وله ثلاثة معان:

أحدها: أنه يكون دلة لما بعده كقوله تعالى: (كلا إن كتاب المجار

افي سجين) و (كَلَا أَنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ أَمَحْجُوبُون). الثاني: أنها تكون للتحقيق أى تكون في معنى كقولك حقاً، وذلك كقوله جل وعلا: (كلا والقمر) قال البصريون: معناه أى والقمر قاله

الكسائي ومن والله، ومعنى القولين متقارب، وإن اختلفا عبارة.

المثالث: الردع والزجر، ومعناه الردع عما قبله من الكلام، أي هو دال على إبطال كلام قد سبقه كقوله تعالى وجل: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله آلهة ليكونوا لَهُمْ يرا. كلا سيكفُرُونَ بعبادتهم)، (اطلع بالغيب أم اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحمنِ عَهْدًا كَلاس كتُبُ ما يقول).