الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧التو
:
الاستدراك فى باب لكن بتشديد النون، وقد يكون معناه التوكيد، وذلك حيث يكون التوكيد بلكن مشدد النون، وزعم بعضهم أن لكن هذه من لكن المشددة وأمثالها كأمثال لكن المشددة: قام زيد لكن عمرو قاعد في وكيد، وما قام زيد لكن قعد فى الاستدراك، وقد يكون الاستدراك لفير ما يخالف ما تقدمها: جاء زيد لكن يمشى كقول أصحاب البديع: قالوا ثرى لك لحما بعد فرقتنا فقلت مستدركا: لكن على وضم وكذلك لكن المشددة: أقبل الأمير لكن حزين أو فرح، وقد تكون لكن الخفيفة عاطفة إذا كان المعطوف بها مفرداً. والمعطوف عليه نفياً: ما قام زيد السكن عمرو، أو نهيا: لا تقم يا زيد ولكن اقعد.
واختلفوا في واو المطف هل تصحب لكن هذه أعنى اللعاطفة؟ فقال قوم: ذلك لازم، وقال آخرون: ترك الواو جائز. قال بعضهم: هذا قول سيبويه ولم يمثل بها إلا مع الواو، وقال آخرون: لا تصحبها الو او وإذا كانت عاطفة فهى
ثلاثة أفوال
وَانْفَ بِلَنْ مُستقبلاً وللدعا
وَفِي جَوَابِ الخَلْفِ أَيْضًا وَقَمَا
لى حرف بسيط لا مركب من لا وإن، فحذفت الهمزة للتخفيف، والألف للساكنين خلافا للخليل، ولا أصله لا النافية وأبدلت الألف نونا خلافا للفراء وقال: انفى الفعل المستقبل فتنصبه ولا تفيد التأبيد خلافا للزمخترى قيل: ولو كانت للتأبيد لكان ذكر الأمد لغوا في قوله تعالى: (وَلَنْ يَتَعَنَوْهُ أَبَدًا (وثانى للدعاء قيل. ومنه قوله تعالى: (رَبِّ ما أَنعَمتَ عَلَى فَلَنْ أَكُونَ ظهيرًا المُجْرِمِينَ).