الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠الثالث: التقليل كقوله: (اتَّقُوا النَّارَ ولو بشق تمرة) من الرابع: العرض كقولك: لو تنزل عندنا فَتُصِيبَ خيراً.
اما في الاستثناء كالا وادى
تفي كلم ومثل حين وردا
لما يتشديد الميم. خوف مركب من لم وما، أو بسيط في بعض أحواله، لها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها تكون في الاستثناء بمنزلة إلا كقوله تعالى: (وَإِن كُل
لَمَّا جَمِيعَ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ) و (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيهَا حَافِظ). وإن في الأمثال بمعنى ما النافية. قيل ومنه: أنشدك الله لما فعلت، أي
ما أسألك إلا فعلك.
والثاني: تكون نافية مثل: لم، فيصير ما بعدها ماضيا في المعنى، نحو قوله تعالى: (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ).
الثالث: تكون بمعنى حين كقوله تعالى: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا).
تلبية:
لما النافية تخالف لم في معان منها: أن منفيها لازم الاتصال إلى الحال نحو: قوله تعالى: (وَلَمَّا يَدْخل الإيمان في قلوبكم) ولا يلزم ذلك فى لم، فقد يكون مدت طعم كقوله تعالى: (لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا) وعلى هذا فلا يجوز لما يكن، ثم كان، ولكن يجوز لما يكن وقد يكون.