الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١ومنها: أنه لا يقال: إن لما تفعل كما قيل: (وإن لم ينتهوا) قيل:
ومنها: إن منفى لما يتوقع ثبوته فيما بعد مثل قوله تعالى (لَمَّا يَذُوقُوا عَذَاب)
متوقع أنهم سيذوقونه، وكذلك: (لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ) فافهم ذلك
تلَوْلا وَأَوْمَا لِوُجُودِ اقْتَضَى
مع الجزا وخص وبخ عرفا
لولا ولو ما كلمتان مركبتان أصلهما لو، فزيد عليها لا وما، وموضعهما
ومعناها واحد، ولهما أربعة معان:
أحدها: امتناع الخير لوجود الشرط نحو قوله تعالى: (أولا أنتم لكنا مؤمنين (موجودهم هم سبب لامتناع إيمان أولئك على زعمهم، ولو ما زيد لم يجيء عمرو، أو لجاء أو ما جاء
الثاني: للتحضيض نحو قوله عز وجل: لَوْلَا جَاءِ وَا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء)
(أوْما تأتيها بالمَلائِكَةِ أَوْ تَرَى رَبَّنَا).
الثالث: التوبيخ نحو قوله تعالى: (فَلَوْلَا نَصَرَمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَابًا آلِهَةً) و (لَوْلَا إِذْ سَعْتُمُوهُ فَلْتُمْ).
الرابع: التعريض، وهو مثل التحضيض، وقد مضى الفرق بينهما، ويحتمل أن يكون منه قوله تعالى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَهُوا
في الدين ..
1