الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣منا بِهِ اسْتَفهِمْ وَشَرْطًا عَيْنَا
مع الزمان أو كمهما تأتنا
مهما كلمة بسيطة لا مركبة على الصحيح من ماما ولا من به ما خلافاً لمن قال
بذلك، ولها معنيان:
الأول: الاستفهام كقوله:
مهما فى الليلة، مهما ليه: أَوْدَى بنعلي ومير باليه
الثاني: الشرط مع الزمان فتكون لفعل الشرط ظرفاً كقوله: وإنك مهما تُعط بطنك سُؤلَهُ … وفرجك نالا منتهى الذم أجمما أو تضمن معنى الشرط فى ما لا يعقل من غير اقتران بالزمان كقوله تعالى: (مَهمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ)
وَأُعْطِيَتْ مَا لِمَنْ قَدْ سَبَقا
وزيدَ مَا وَمَنْ يُخلف الحقا
قد سبق أن من بفتح الميم لها خمسة أوجه: الشرط والاستفهام والموصول والفكرة الموصوفة والنكرة القامة، ومثلها ما في جميع ذلك، وهي في ذلك
اسم مثلها
الأول: الشرطية، وهي ظرف زمان نحو: (مَمَا اسْتَقَامُوا لَكُم ماسْتَقِيمُوا لَهُمْ) أو اسم غير ظرف نحو قوله تعالى: لا مَا نَدحْ مِنْ آيَةٍ أو نفيها تأتِ بخير منها)، (وَمَا تَفْعَلُوا مِن غير بعلمه الله). بِخَيْرٍ الثاني: الاستفهام ومعناها أي شيء نحو قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ يدينك
يَا مُوسَى)، (مَا لَوْنُهَا إِنَّ الْمَقَرَ نَشَابَهَ عَلَيْنَا).