الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠واخصص
ما لَيْسَ دُونَهُ عَلَى
وحيثُ لَفْظَانِ مَعْنَى عَيْنَا
للعطف بالواو مواضع يختص بها دون غيرها، منها أن يكون المعطوف لا يكتفى عن ذكره، لأن الكلام دونه غير تام نحو: اختصم زيد وعمرو، لأنك لو لم تقل وعمرو ما تم الكلام.
وكذلك نحو: جلست بين عمرو وزيد، فلو قلت: جلست بين عمرو لكان
كلاما غير قام.
وكان الأصممي يروى بيت امرى الفيس:
بينَ الدَّخول وَحَوْمَل.
ومن رواه بالقاء قال: إن الفاء وقعت هنا في موضع الواو
ومنها: أن يكون اللفظان مترادفين لمعنى واحد نحو: قوله تعالى: (عَلَيْهِمْ حلوات مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحمَةٌ) فالرحمة هى الصلوات، وكذلك في قوله تعالى: لا ترى فيها عِوَجًا وَلَا أَمْهَا) و قد جاءوا ظُلما وزُوراً) وما أشبه ذلك
فهو كثير:
:
واعطف به كلا على بعض کا
تكُونُ بِالْعَكْسِ لَهُ مُلْتَزِما
ومنها: عطف الكل على البعض نحو قوله تعالى: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَى وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) ومنها: العكس أى عطف البعض على الكل نحو قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِينَافَهُمْ وَمِنكَ وَمِنْ نُوح).