الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١ومنها: عطف المخقوض على الجواز نحو قوله عز وجل: (فَامْسَحُوا بره وميكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ).
ومنها: عطف ما حقه التثنية أو الجمع كقوله:
إن الرزية لا رزية مثلها فقْدَانُ مِثْلِ محمد ومحمد
فهذا
يصح تثنيته، وكقول آخر:
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا ويوما له يَوْم الترحل خامس
يصبح جمعه، لأن أيام مقاسهم ثمانية على حساب ما ذكره فتأمله
•
واعلم أن هذا كله وما شابهه ضابطه: أن كل ماهو مطلق الجمع، فالواو مختص به دون غيره من حروف العطف، وإذا كان الترتيب أو نحو ذلك، فكل شيء له موضع هو أولى به، وقد مضى ذكر ذلك مع أن الواو يشاركها للترتيب باتصال أو انفصال، لكن بشرط أن لا يكون ثم لبس، فإن كان ذلك موجوداً هنالك فلا عدول عما يوضح ذلك، وكل هذا ظاهر، والله ولى التوفيق
قسم أيخ غير بواو أنيم
يم
علْ بِهِ اسْتَأْنِفٌ وَزَائِدًا لمي
والواو العاطفة قد تكون مثل أو في ثلاثة معان:
أحدها: التقسيم نحو: الكلمة اسم وفعل وحرف، والتقسيم بالواو أكثر
من أو.
•
الثاني: الإباحة نحو: جالس الحسن وابن سيرين
الثالث: التخيير وحكي عن الزمخشرى أنه قال في قوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ