الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩-
فكما أن الإشمام في الآخر بعد الفراغ من اسكان الحرف فكذلك يكون الإشمام في أولها قبل النطق بكسر الحرف، وزاد بعض المتأخرين فيه مذهباً رابعا، واختاره المرادي فقال: كيفية للنطق به أن تلفظ على فاء الكلمة بحركة تامة مركبة من حركتين إفرازاً لا شيوعا وجزء الضمة مقدم، وهو الأقل يليه جزء الكسرة وهو الأكثر، فمن ثُمَّ مَحْضَتِ الياء انتهى.
ويجوز أيضا في الغاء من هذا الفعل الثلاثي السابق ذكره أن تكون مضمومة فتقول فيها: بوع وقول وخوف وهوب قياسا، لكنه ضعيف قليل.
كذاك لِلمَا مِنْ مُضَاعَف كعب
وتَرْكُ شَكْلٍ خَوْفَ لَبْسِ مُنتَخَبْ
كذاك أى كمثل ماسبق فيفاء باع وقال من كسر أو إشمام أو ضم، فهو أيضا لفاء الفعل الماضى الثلاثي المضاعف كجبه يُحبه فيقول: حب زيد ثلاثة الوجوه، ثم إذا وقع في شيء من الأشكال لبس بشكل آخر، فإن الشكل الواقع منه اللبس تركه إلى غيره منتخب أى مختار، و به جزم ابن مالك في الألفية خلافا
لسيبويه
ومعنى الشكل حركة الإعراب، ففي فاء بيع شكلان: الكسر والإشمام، وفى بوع الضم .. فهو ثلاثة أشكال، وكذلك فى اختير وانقيد وحب ونحو ذلك. ووقوع اللبس فى مثل بست يا عبد، بكسر فاء بعت، فإنه إذا أريد بكلمة بعت بناؤ دا للنيابة عن المفعول، كضُربت بضم فاء ضربت، فإن بعت يقع فيه، اللبس لاحتمال كون العبد هو البائع، والمراد أنه هو المبيع، فتأمل ذلك فهو ظاهر، وقس على بعت ما شابهها، ولا يقع اللبس في المضاعف لوجوب فكه مع