الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠من ثم مَا لا يُبْتَدَى يَتَّصِلُ
كذاك مَا الْوَقْفُ عَلَيْهِ يُحظَلُ
من ثم إشارة إلى الوقف الابتداء، والمعني أنه من أجل ذلك يجب أن يكون موصولا ما لا يمكن الابتداء به، وذلك مثل الضمائر المتصلة نحو: عليك وعلامك وغلامهم وغلامي، وفعلوا ويفعلن، ومثل نون التوكيد، وعلامة التثنية والجمع وما أشبه ذلك، فهذا يجب وصله في الرسم، لأنه لا يستقل بنفسه، أى لا يستقيم فلا يبتدأ به. وكذلك في الحروف نحو: إلام وعلام وحمام وفيم ومم وعم، لأن ما الاستفهامية قد ضعفت حتى صارت حرفاً واحداً لا يستقل بنفسه، فيبتدأ به أنه لا يمكن أن يوصل شيء بعده لشدة الاتصال، ولأنه يكون حرفاً واحداً
ساكنا فى الوقف، فكيف تكون الكلمة حرفا مفرداً ساكنا ضعيفا. وكذلك ما لا يمكن الوقف عليه مثل حروف الجر المبتدأ بها نحو: بالله والله وتا الله ووالله، ونحو: إن زيداً لقائم فى لام الابتداء وما شابه ذلك كحروف العطف الموصولة، وما شابه ذلك، ولقد أتى بأمثال من نحو: ما سبق فقال:
كميلِ يَا عَبْدِي اضْرِبَا زَيْدًا وَلِمْ
طلحة ثم يعة مقالات تيم
ثبتت ياء المتكلم الساكنة في نحو: يا عبدى اضرب، لأن الوقف عليها
بالياء، ولولا ذلك لوجب حذفها لسقوطها لفظاً باتصال الساكن بعدها، كما هو
في لفظ البيت