كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ان ينهى عنه ولا يبرأ منه إلا ان عرف انها كبيرة أو أصر عليها ولا يلزمه السؤال أمعصية هو؟ ولا السؤال أكبيرة هي؟ الا اذا كان ذلك في شأن صفة الله وجهل فهو مشرك يذهب يسأل فيدخل في الاسلام ولا تحرم زوجته ولا ارثه ولا يحل دمه أو ماله أو سبيه وذلك مشهور المذهب والصحيح انه باق على الاسلام ويقول ليس كمثله شيء والله أعلم

اولى من

وقال ايضا رحمه الله وأما من علم من انسان موجب البراءة وتردد في توبته اتاب ام لم يتب فان لم يبرأ منه حتى تردد في توبته بان اخر البراءة نسيانا أو طلبا للتحقيق أو جهلا أو عمدا فليتب من الجهل او العمد ويتركه على حاله قبل فعل موجب البراءة لما في الأثر أنه لا يبرأ منه إلا على مثل عين الشمس وهذا خالطه التردد في توبته فلم يَصْفُ له أمر البراءة بل تردد قبل ايقاعها وهذا لما فيه من الحوطة بلا تقصير منقول يقول اتمسك بالأصل الذي تحقق عندي وهو موجب البراءة فأبرأ منه والغي الشك والتردد وذلك لأن هذا الشك والتردد حدثا بعد ايقاع البراءة فلو حدثا قبل ايقاعها الغاهما قطعا وبقي على البراءة اذا تلاقى بعد تحقيقها الا بقاطع وله ان حدثا بعد ايقاعها ان يجدد براءة الجملة بقصد ان يدخل فيها ان كان من اهلها عند الله عز وجل وكونه يستغفر من الذنوب عموما فلا يجزيك في ان تترك براءته حتى ينص على الذنب الذي تبرأت به منه وذلك ليقابل نص توبته نص ذنبه الذي عرفته واما هو في نفسه ان اراد التوبة من ذلك الذنب او من غيره فانه تجزيه توبته ومن نسي كبيرة وتاب من جميع ذنوبه ولم يقصد الاصرار قبل نسيانه فانه تجزيه توبته لأنه لا يصدق عليه انه اصر وان قلت له تب منه فقال تبت من جميع الذنوب فانه تجزيه الا ان اظهر لك انه اراد بترك تخصيصه بالتوبة الاستكبار والاصرار فلا تحكم باجزائها والذي اقول به ان الموقوف فيه اذا عمل كبيرة وتاب يرد الى الوقوف اذ لا سبيل لك الى ان لا تقبل توبته والى ان تنسبه الى ذنوب خفية لم تعلم بها وإذا اسلم مشرك على يد

-1.1 -