كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

قال واقر اخواننا اهل زوارة بالوقوف في الحارث وعبدالجبار بعد

ان كانا في الولاية وزعموا ان ذلك حوطة اذ وجدا مقتولين وسيف كل في الآخر فيحتمل ان احدهما ظالم ولا نعرفه أو انهما ظالمان أو ان غيرهما قتلهما وجعل سيف كل في الآخر فلما لم يتبين الأمر من ذلك وقفوا فيهما. قلت: الصواب ابقاؤهما على ولايتهما استصحابا للاصل حتى يدل الدليل على ما يبطله كسائر الأمور التي حدث فيها الشك تبقى على اصلها فما بال مسألة الحارث وعبد الجبار تخرج عن هذا خصوصاً فإذا شككت في نجاسة ثوبك فهل تبقيه على طهارته وان اريد الحوطة غسله جوازا ولم يجب بل قيل انه يصلي به ثم ان اراد غسله فليغسله وليس في هذا رجوع عن العلم بخلاف مسألة الحارث وعبدالجبار ففي الوقوف فيهما رجوع عن العلم فهل تقفون فيمن توليتموه وشككتم انه فعل كبيرة لا تقفون بل تبقونه على ولايته قطعا فكذلك ابقوا الحارث وعبد الجبار على ولايتهما واذا وقفتم فيهما فقد قفوتم ما ليس لكم به علم والواجب ان تقفوا ما لكم به علم وهو ولايتهما السابقة 1 هـ، رحمه الله

فصل في حكم اطفال المشركين والمنافقين

الله قال رحمه واقر اخواننا علماء اهل زوارة بالوقوف في اطفال اهل الشرك واهل النفاق ولم يرضوا بنسبة غير ذلك اليهم، قلت: هذا قول مشهور والذي اقول به انهم في الجنة والله يمن بالرحمة ولا يظلمهم بذنوب آبائهم وليست الآخرة دار تكليف فلم يصح اختبارهم باقتحام نار توقد لهم فينجو من اقتحمها ويدل على عدم صحته قوله «انهم في الجنة خدم لاهلها وانما وقف الله فيهم قبل أن يسأل الله تعالى فيهم فيجيبه أنهم من أهل الجنة وقد جاء عنه له وآله «سألت ربي في اللاهين فأعطانيهم خدما لاهل الجنة» يعني اطفال الاشقياء لأن اطفال السعداء مع آبائهم في درجتهم تقر عيونهم بهم فاللاهون في الحديث اطفال المشركين والمنافقين

-1.4 -