الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥فصل فيمن يدعي من الصوفية انه يرى النبي عله ويصلي وراءه الخمس
سئل الامام القطب: أمحمد ابن يوسف اطفيش بما نصه هل يسعنا السكوت عمن يدعي من الصوفية انه يرى النبي عله في اليقظة؟
الجواب وجب نهيه عن ذلك فان كان يرى روحه في زعمه فيقال له كيف يرى الروح صفة لنا وان كان يرى جسده فقولا له كيف هو فتنظر أهل وصفه كما وصفه الترمذي واسألاه هل ترك مجيئه اليك بعد اخبارك الناس بمجيئه فان قال نعم فربما يكون ان وافق الوصف زجرا عن الرؤيا باخبارك ان رأيت وصونا لك عن ان ترائي ان لم تر وقولا له اذا جاء فاستحضر غيرك يسمع معك سلامه أو كلامه ولو كان لايراه أو اعتده قبل مجيئه فيوافيه فهب انه سمع فمن اين يعلم انه علا هو المتكلم وقولا له لم يحييك أو كلمه ولكن ذلك من الجائز فقل له يدع لمحمد بن يوسف اطفيش وادع انت لي ولو لم يحضر والاولى ان يدعو لى وتدعو لي بحضرته ولست مكذبا لك مجازفة بلا تحقق وقد ادعى كثير من الصوفية انه يرى النبي في اليقظة وقد ذكر ابن العربي في الفتوحات المكية انه اجتمع سيدنا ابراهيم عليه السلام فسأله عن خطيئته المذكورة في قوله تعالى: والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين قال اضافتي المرض الى نفسي حيث قلت واذا مرضت فهو يشفين وانه كان يقول بذلك قبل ان يسأل ابراهيم وهذا رجل عجيب في كلامه هو جامع للظاهر والباطن وهو مع ذلك محقق ومن كلامه ان قول الأشعرية صفة الله غيره مثل قول اليهود ذلك كثير ما يتكلم بكلام
ان الله فقير ما الا بينهم
تزيين
اللفظ
ومع
لا يقبل لا تأويلا ولا تعصبا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
11.01