كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وسئل ايضا ما الافضل: السلامة ام الخلطة؟ فقال: الخلطة

مع نفع الخلق أو اعانتهم ويجهد نفسه عن ان يعصى بالخلطة افضل ولو

فرضنا انه لابد ان يعصى بها فالعزلة والخلاف لفظي كما بينته في حاشية القناطر وشرح النيل وياتيك ان شاء الله تفسير الشيخ هود رحمه الله وما تيسر من شرح اصول الفقه والمعالم وقال في موضع آخر ومخالطة الناس ونفعهم اولى من الاعتزال وان خفت في ذلك معصية فجاهد نفسك بنفعهم وترك المعصية فان لم تكن طاقة على مخالطتهم لنفعهم الا بالمعصية فهذا عجز فاعتزل 1 هـ كلامه غفر الله له

فصل

هل الافضل عبادة الله اجلالا أم خوفا أم طمعا؟

وسئل رحمه الله عما قاله بعض عن افضل العبادة من يعبد الله اجلالا لاخوفا من النار ولا طمعا في الجنة؟ الجواب: نعم ورد ذلك في احاديث وآثار وليس في ذلك افضل من الأنبياء فان الأنبياء أيضا يعبدونه إجلالا وان خطر لهم ذكر النار والجنة احيانا او حين سمعوا ذكرهما او قرأؤهما فليس ذلك من المحال ان يرهبوا او يرغبوا احيانا بل الرهبة والرغبة غير نفس العبادة اجلالا وما ذكرتم انتم من انه قال الله تعالى في حق الأنبياء وانهم كان يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين فمعناه يخافون غضبه ويرجون لقاءه وذلك نفس الاجلال نعم ذكر الله في الملائكة وعزيز قوله تعالى: والذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه

واختلف في نبوة عزير فهذه مسألتك فنقول يلزم ان يكون المؤمن افضل من الملك فيقال نعم المؤمن افضل بل قيل من جميع الملائكة فنقول هذا في الثواب لان لهم شهوات عصوها لا في تجويد العبادة والكلام في تجويدها ويجاب انهم اشد في مطلق التجويد والانسان اشد منهم في التجويد بخصوص

- 1. V-